السيد الخميني
138
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه )
الركوع ، وأن يقول بعد الانتصاب : « سَمِعَ اللَّهُ لِمَن حَمِدَهُ » ، وأن يكبّر للسجود ويرفع يديه له . ويكره أن يطآطئ رأسه حال الركوع ، وأن يضمّ يديه إلى جنبيه ، وأن يُدخل يديه بين ركبتيه . القول في السجود ( مسألة 1 ) : يجب في كلّ ركعة سجدتان ، وهما معاً ركن ؛ تبطل الصلاة بزيادتهما معاً في الركعة الواحدة ونقصانهما كذلك عمداً أو سهواً ، فلو أخلّ بواحدة - زيادةً أو نقصاناً - سهواً فلا بطلان . ولا بدّ فيه من الانحناء ووضع الجبهة على وجه يتحقّق به مسمّاه . وهذا مدار الركنيّة والزيادة العمديّة والسهويّة . ويُعتبر فيه أمور أخر لا مدخلية لها في ذلك : منها : السجود على ستّة أعضاء : الكفّين والرُّكبتين والإبهامين . والمعتبر باطن الكفّين ، والأحوط الاستيعاب العرفي ، هذا مع الاختيار . وأمّا مع الاضطرار فيُجزي مسمّى الباطن ، ولو لم يقدر إلّا على ضمّ الأصابع إلى كفّه والسجود عليها يجتزئ به ، ومع تعذّر ذلك كلّه يجزي الظاهر ، ومع عدم إمكانه أيضاً - لقطع ونحوه - ينتقل إلى الأقرب من الكفّ . وأمّا الركبتان فيجب صدق مسمّى السجود على ظاهرهما وإن لم يستوعبه . وأمّا الإبهامان فالأحوط مراعاة طرفيهما . ولا يجب الاستيعاب في الجبهة ، بل يكفي صدق السجود على مسمّاها ، ويتحقّق بمقدار رأس الأنمُلة ، والأحوط أن يكون بمقدار الدرهم ، كما أنّ الأحوط كونه مجتمعاً لا متفرّقاً ؛ وإن كان الأقوى عدم الفرق ، فيجوز على السبحة إذا كان ما وقع عليه الجبهة بمقدار رأس الأنمُلة . ولا بدّ من رفع ما يمنع من مباشرتها لمحلّ السجود من وسخ أو غيره فيها أو فيه ؛ حتّى لو لصق بجبهته تربة أو تراب أو حصاة ونحوها في السجدة الأولى ، تجب إزالتها للثانية على الأحوط لو لم يكن الأقوى . والمراد بالجبهة هنا : ما بين قصاص الشعر وطرف الأنف الأعلى والحاجبين طولًا ، وما بين الجبينين عرضاً . ( مسألة 2 ) : الأحوط الاعتماد على الأعضاء السبعة ، فلا يجزي مجرّد المماسّة ، ولا يجب مساواتها فيه . كما لا تضرّ مشاركة غيرها معها فيه ، كالذراع مع الكفّين ، وسائر أصابع الرجلين مع الإبهامين . ومنها : وجوب الذكر على نحو ما تقدّم في الركوع ، والتسبيحة الكبرى هاهنا : « سُبْحانَ